أتولى رئاسة لجنة البرامج في بلدية الكويت منذ 2025، وفق المشاركات المدرجة في سيرتي. ويرتبط هذا الجانب من عملي باهتمام ممتد بتطوير الأنظمة، ومنه نظام سير المعاملات وبرنامج تصنيف المقاولين وبرنامج السلامة والتشوين. أتناول في هذه المقالة منهجًا أقترحه لمناقشة طلبات التطوير وترتيب أولوياتها.
طلب التطوير يبدأ بمشكلة قابلة للوصف
قد يصل الطلب بصيغة إضافة زر أو شاشة أو تقرير. وأفضّل أن نعود خطوة إلى الوراء: من المستخدم؟ وما المهمة التي يتعذر عليه إنجازها؟ وما النتيجة المطلوبة؟ عندما تصبح الإجابة محددة، يمكن مقارنة أكثر من حل، وقد يتبين أن تعديل ترتيب العمل أو تحسين معلومة قائمة يكفي لمعالجة الحاجة.
أقترح أن تحتوي بطاقة الطلب على مثال واقعي منزوع البيانات الشخصية، ووصف للوضع الحالي، والجهة المالكة للإجراء، والأنظمة المتأثرة. ويساعد هذا المستوى من التوثيق على مناقشة النطاق قبل تقدير الوقت، وعلى تقليل اختلاف التوقعات بين الفريق الفني وصاحب الطلب.
كيف تتحدد الأولوية؟
أرى أن الأولوية تنشأ من اجتماع أثر الخدمة مع إلحاح الحاجة وإمكان التنفيذ. ويمكن إعطاء اهتمام مبكر لعائق يمنع إتمام المعاملة أو لخطأ يكرر إدخال البيانات. أما الطلبات المرتبطة بتكاملات متعددة، فتحتاج إلى توضيح الاعتماديات والجهات المشاركة قبل تقديم موعد واقعي.
- تحديد المستفيدين والمهمة التي ستتحسن لديهم.
- تقدير أثر التأخير وأي التزامات زمنية موثقة.
- معرفة جاهزية البيانات والصلاحيات والجهة المسؤولة عن التشغيل.
- الاتفاق على دليل قبول يمكن اختباره بعد التنفيذ.
التجربة جزء من القرار
لنفترض طلبًا لتسهيل متابعة المعاملات المتأخرة. يمكن أولًا عرض نموذج محدود على مجموعة من الموظفين، ثم سؤالهم هل يوضح سبب التأخير والخطوة التالية. فإذا بقيت الحاجة إلى الرجوع إلى ملفات منفصلة لفهم الحالة، فالمشكلة قد تكون في البيانات المتاحة أكثر من شكل التقرير.
ولا ينتهي العمل عند التسليم الفني. فمن المفيد تحديد من يراجع البلاغات، وكيف توثق التغييرات، وما المؤشر الذي سيُتابع خلال التشغيل. بهذه الخطوات يصبح الانتقال إلى الاستخدام اليومي جزءًا من المشروع، لا مرحلة متروكة لما بعد التسليم.
ما أحرص عليه في هذا المجال هو أن يبقى النظام مرتبطًا بالخدمة التي أنشئ من أجلها. وعندما تكون المشكلة والأولوية ومعيار القبول واضحة، يصبح الحوار أكثر دقة، ويستطيع كل طرف شرح ما تحقق وما يحتاج إلى مرحلة أخرى.
