تخطَّ إلى المحتوى
الملف المهني والمقالات2026
العودة إلى المدونة

الأسبوع البلدي الخليجي الثالث: مسؤولية البرنامج العلمي

عن رئاسة اللجنة العلمية في نوفمبر 2025، وكيف أنظر إلى بناء برنامج يربط الحوار المهني باحتياجات العمل البلدي.

ميكروفون كلاسيكي وصفحات معمارية تتفتح كقاعة حوار للبرنامج العلمي البلدي
رسم تحريري مولّد بالذكاء الاصطناعي بأسلوب الستينيات؛ لا يوثّق موقعًا أو فعالية حقيقية.

في نوفمبر 2025 توليت رئاسة اللجنة العلمية للأسبوع البلدي الخليجي الثالث، مع الإشراف على البرنامج العلمي وورش العمل. وقد وثّقت تغطية الافتتاح المنشورة في 23 نوفمبر هذه المسؤولية، ضمن فعالية تناولت قضايا التخطيط والبيئة والتشريعات والرقابة والهوية المعمارية. أستعيد هذه المشاركة هنا من زاوية تنظيم المعرفة، وأعرض تصوري لما يجعل البرنامج العلمي مفيدًا للممارس البلدي.

وقبل الافتتاح، نشرت صحيفة السياسة في 20 نوفمبر 2025 تصريحي بصفتي المسؤول عن البرنامج العلمي وورش العمل، حول الجلسات المتخصصة وعرض الأدلة الاسترشادية التي أعدّتها اللجان الفنية.

السؤال الذي يجمع التخصصات

عندما يلتقي مختصون من مجالات متعددة، تصبح صياغة السؤال المشترك مهمة أساسية. فالمخطط ينظر إلى استعمالات الأرض، والمهندس إلى المتطلبات الفنية، والمختص القانوني إلى السند والإجراء، والتقني إلى البيانات والنظام. وأرى أن البرنامج الجيد يمنح هذه الرؤى مساحة للحوار حول مسألة محددة يستطيع الجميع التعليق عليها.

يمكن مثلًا تناول جودة الخدمة من خلال رحلة طلب واحدة: ما المعلومات المطلوبة؟ من يراجعها؟ وكيف تظهر النتيجة للمستفيد؟ هذا المثال يتيح ربط محاور كثيرة من دون أن تفقد كل جلسة عمقها. ويجعل النقاش أقرب إلى المسائل التي تواجه الإدارات في عملها اليومي.

من عنوان الورشة إلى مخرجها

أميل إلى تعريف مخرج الورشة قبل صياغة تفاصيلها. قد يكون المخرج قائمة أسئلة للبحث، أو مقارنة بين ممارسات، أو تصورًا أوليًا لإجراء يحتاج إلى دراسة. تحديده يساعد المتحدث والمشارك على معرفة ما يمكن إنجازه خلال الوقت المتاح، ويمنع اتساع النقاش حتى يصعب توثيقه.

  • عرض المشكلة بلغة مشتركة مع توضيح المصطلحات المتخصصة.
  • إتاحة أمثلة قابلة للنقاش، مع فصل الوقائع عن المقترحات.
  • توثيق نقاط الاتفاق والأسئلة المفتوحة وأي معلومات تحتاج إلى تحقق لاحق.

استمرار الفائدة بعد اللقاء

أرى أن قيمة البرامج العلمية تمتد عندما يسهل الرجوع إلى موضوعاتها ومراجعها، وعندما تُربط الأسئلة المطروحة بجهات تستطيع دراستها. ويمكن أن تكون المتابعة بسيطة: ملخص موضوعي، وتصنيف للأفكار، وتحديد ما يحتاج إلى بيانات إضافية قبل مناقشة تطبيقه.

تحتل هذه المشاركة مكانًا مهمًا في مسيرتي لأنها تجمع الهندسة والعمل البلدي وتنظيم الحوار المتخصص. وما أطمح إلى البناء عليه هو تحويل اللقاء المهني إلى فرصة لفهم أعمق للمشكلة، وتبادل خبرات يمكن الاستفادة منها في سياق كل جهة وبحسب اختصاصها.

المصادر والمراجع

آخر مراجعة للمصادر: