عند تطوير خدمة عربية، أرى أن نجاح المستخدم في إتمام المهمة هو الاختبار الأهم للتصميم. وتوفر توصية WCAG 2.2 من W3C مرجعًا يتضمن معايير لتركيز لوحة المفاتيح وتسميات المدخلات وتوضيح الأخطاء. النسخة المشار إليها منشورة في ديسمبر 2024؛ وأتناولها هنا كمرجع قائم لتطوير خدماتنا في 2026.
رحلة يمكن إكمالها بلوحة المفاتيح
أقترح تجربة تقديم طلب من البداية إلى النهاية دون استخدام الفأرة. هل يصل التركيز إلى الحقول بترتيب مفهوم؟ وهل يظهر موضعه بوضوح عند فتح قائمة أو نافذة؟ وهل يحجبه شريط ثابت؟ هذه أسئلة عملية تكشف مشكلات قد لا تظهر عند استعراض الصفحة بصريًا فقط.
ويستحق ترتيب القراءة اهتمامًا خاصًا في الواجهات العربية التي تحتوي على أرقام وأسماء إنجليزية. ينبغي اختبار ما يسمعه مستخدم قارئ الشاشة، وما يحدث عند تكبير النص، وكيف تتصرف الجداول على الهاتف. اتجاه الصفحة وحده لا يكفي لضمان فهم جميع العناصر المختلطة.
رسالة الخطأ جزء من الخدمة
لنفترض أن المستخدم أرفق ملفًا بحجم غير مقبول. عبارة تعذر الإرسال لا توضح ما عليه فعله. أفضّل رسالة تحدد المشكلة والحد المطلوب وكيفية التصحيح، وتبقي البيانات الأخرى محفوظة. كما ينبغي ربط الخطأ بالحقل المعني وإتاحته لمن يستخدم التقنيات المساعدة.
ومن المفيد إظهار المتطلبات قبل وقوع الخطأ: نوع الملف، وحجمه، وما إذا كان الحقل مطلوبًا. أما النص داخل الحقل فيُستخدم كمثال عند الحاجة، مع وجود تسمية ثابتة تبقى واضحة بعد الكتابة. هذه التفاصيل تقلل الحاجة إلى المحاولة المتكررة أو الاتصال للاستفسار.
اختبار الخدمة كاملة
- بدء الطلب وحفظه والعودة إليه دون فقدان السياق.
- معالجة النواقص ورسائل الخطأ باستخدام لوحة المفاتيح.
- قراءة الحالة والتعليمات عند تكبير العرض وعلى شاشة صغيرة.
- الوصول إلى التأكيد النهائي وفهم الخطوة التالية ووسيلة المساعدة.
يمكن للفحص الآلي اكتشاف جزء من المشكلات، لكن تجربة المهمة نفسها تحتاج إلى مراجعة بشرية واستخدام أدوات مناسبة. كما أن اجتياز شاشة واحدة لا يثبت قابلية الوصول للرحلة التي تشمل تسجيل الدخول والمرفقات والتأكيد والعودة إلى الطلب.
ما أطمح إليه هو جعل الوصول جزءًا من تعريف جودة الخدمة منذ البداية، بحيث يستطيع عدد أكبر من المستفيدين فهم المطلوب وإنجازه باستقلالية ووضوح.
